اسبوع الماضي تحدث مع احد اخوان
المجاهدون في احدي المظاهرات وسلئت منه
ماذا جرى في يوم 17 حزيران عام 2003؟ وهو شرح لي بتفاصيل .... انا رتبت هذه الحديث
بشكل مقاله وانشر لكم في قسمين
وهذا قسم اول
في الساعة السادسة من صباح يوم 17 حزيران
من العام الماضي اقتحم 1300 شرطي ودركي فرنسي ملثم ومدجج بالسلاح عدة منازل ومقرات
إقامة اللاجئين الإيرانيين بما فيها مقر إقامة السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة
من قبل المقاومة الإيرانية الواقع في ضاحية باريس.
إنهم حطموا في غضون عدة دقائق سياج حديقة
المقر ودمروا كل شيء كل في متناول أيديهم وحطموا حتى الأبواب وكبّلوا الجميع رجالاً
ونساءً وأطفالاً وشيوخًا وشبابًا بكل قسوة. لم يرحموا حتى على امرأة صامدة كانت قد
فقدت إحدى رجليها بفعل التعذيب على أيدي الجلادين المتطرفين.
وقد طالت ضربات هراواتهم ولكماتهم وركلاتهم
حتى الأمهات الإيرانيات اللاجئات والطاعنات في السن. واعتقل ما مجمله 165 شخصًا من
خلال مداهمة 13 منزلاً. وقد تم نقل 22 من المعتقلين بينهم السيدة مريم رجوي إلى سجن
في سرداب مقر «د. إس. ت» (جهاز المخابرات الفرنسية).
ما هو ذنبهم؟ فضح النظام الديكتاتوري الإرهابي
المتستر بغطاء الدين والحاكم في إيران.
وبعد تفتيش دقيق دام عدة أيام وتم بواسطة
أدوات متطورة لم يتم العثور على أي شيء يتعلق بمجموعة إرهابية، لم يعثروا على أي شيء
يثبت ذلك لا السلاح ولا المتفجرات ولا أي شيء آخر يكون مشبهًا به قضائيًا. كما وفي
محاولة لمنع المقاومة الإيرانية من فضح النظام الإيراني صادروا عشرات من الصحون اللاقطة
والتلفزيون والفيديو وجهاز الراديو وتلفون وأكثر من 200 حاسوب شخصي قابل للنقل وآلافًا
من الوثائق والمستندات الشخصية.
وبعد أسبوع نقلت صحيفة «فيغارو» الفرنسية
عن جانب من «تقرير سري لجهاز المخابرات ومكافحة التجسس الفرنسي» اعترافه بأنهم صادروا
عدة ملايين من الدولارات على شكل أوراق نقدية، ولكن «المصادر المالية لهذه المنظمة
ليست غير قانونية... وإنما حاجاتهم المالية يتم تسديد جانب منها عبر قيام ممثليات مجاهدي
خلق في أوربا وأمريكا الشمالية والشرق الأوسط بجمع التبرعات المالية التي يقدمها أفراد
ولاجئون إيرانيون، أما الجانب الآخر فهو من مساعدات ومساهمات أعضاء المنظمة
هذه القضية هزت الرأي العام الفرنسي ثم
الضمائر الحية في بقية بلدان العالم وتحولت في غضون أسبوعين إلى أول خبر سياسي في العالم.
فكتبت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية تقول: «إن باريس تقدمت بهدية دبلوماسية لطهران وهي
مراوغة مقيتة لتسليم معارضي النظام الإيراني إلى حكومة أصبحت قوتها مهزوزة مسبقًا على
أيدي أهالي طهران». ماذا يقول أبناء الشعب الإيراني حيال هذا الظلم؟ فأجابت صحيفة فرنسية
أخرى على ذلك بقولها: «عدة صرخات أولاً، ثم دخان أسود كثيف يتصاعد بسرعة، ثم يليه ألسنة
نار تعم كل مكان. فصباح يوم 18 حزيران وتحت نفق بير حكيم وبمسافة أقدام فقط من مدخل
د. إس. ت (جهاز المخابرات الفرنسي) تحرق نفسها امرأة إيرانية بالغة من العمر 38 عامًا
وهي تدعى صديقة مجاوري فتحترق حية». إنها كانت امرأة شجاعة أوفت أخيرًا بعهدها الدامي
من أجل حرية الشعب الإيراني برغم كل ما كانت تعانيه من الأمراض الجسدية المؤلمة الناجمة
عن سنوات كونها نزيلة سجون النظام الإيراني التي كانت قد أبدت فيها أيضًا مقاومة وصمودًا
أرهقت الجلادين.
لا يمکن لأحد أن يحتوي هذا الحب المشتعل
للحرية. فإن الذين يرون في بلد اللجوء وبلد حقوق الإنسان كل حقوقهم وحقوق شعبهم يتم
التعامل والمساومة عليه وخاصة يجدون أنفسهم واللاجئين الآخرين عرضة للتسليم إلى إيران
وهم مغلوبون على أمرهم فلا يجدون خيارًا آخر أمامهم إلا أن يحرقوا أنفسهم عفويًا.
فخلال أقل من 48 ساعة وفي الوقت الذي كان
فيه جميع المسؤولين عن المقاومة الإيرانية في فرنسا يعيشون قيد السجن أحرق 9 أشخاص
أنفسهم في بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وسويسرا.......
. انتهي الاقسم الاول
نستمر بعد وشكرا علي متابعتكم
بانتظار الرد
سينا


No comments:
Post a Comment