اصدقايي وصديقاتي ! سابقا شرحت لكم
بخصوص حديثي مع احد اخوان المجاهدون في
احدي المظاهرات وسلئت منه ماذا جرى في يوم
17 حزيران عام 2003؟ وهو شرح لي بتفاصيل .... انا رتبت هذه الحديث
بشكل مقاله
وانشر لكم في قسمين وهذا قسم الثاني
موجزا من القسم الاول
في الساعة السادسة من صباح يوم 17 حزيران
من العام الماضي اقتحم 1300 شرطي ودركي فرنسي ملثم ومدجج بالسلاح عدة منازل ومقرات
إقامة اللاجئين الإيرانيين بما فيها مقر إقامة السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة
من قبل المقاومة الإيرانية الواقع في ضاحية باريس.
والان
تتابعون القسم الثاني وشكرا :
فالسلطات الفرنسية
اللاتي كانت ترى الأوضاع في خارج السجن لا يمكن السيطرة عليها ولم تكن تتوقع هكذا ردود
فعل من قبل أبناء الجالية الإيرانية، سرعان ما كشفوا أن الكلام الوحيد الذي يمكن له
احتواء ثورة غضب الشعب الإيراني وقلقه وألسنة النار العاتية هو كلام ورسالة مريم رجوي
نفسها.
ففي رسالة قصيرة
كتبتها بخط يدها وأرسلتها من داخل السجن وتلتها شقيقتها أمام تجمع احتجاجي، قالت السيدة
مريم رجوي: «لقد صدمت عند ما سمعت أن بعضكم ذهبتم إلى إحراق أنفسكم. أرجوكم أن توقفوا
ذلك. أطلب منكم أن تكفوا عن إحراق أنفسكم، وإلا سوف أتألم وأحزن أكثر فأكثر... واصلوا
مظاهراتكم السلمية لتحققوا أهدافكم».
وفي اليوم اللاحق
أي في 19 حزيران 2003 أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن موضوع إعادة المعارضين إلى
إيران كما كان محمد خاتمي قد طلبه البارحة أمر غير وارد.
وبدورها قالت مريم
رجوي في يوم إطلاق سراحها في هذا المجال: «خلال كل هذه الفترة من السجن كنت قد نسيت
نفسي وكنت أفعل كل ما كان بوسعي للحد من عمليات إحراق النفس... أولئك الشابات اللواتي
لم يعدن حاضرات هنا. ولكني أشعر بأنهن أيضًا حاضرات الآن في صفوفنا. إني لست إطلاقًا
راضية عن عملهن هذا، ولكني معجبة كل الإعجاب بإرادتهن الصلبة. إن هذا المستوى من الفداء
والتضحية من أجل الحرية والوطن فريد وإني لا زلت أشعر من صميم وجودي بألم مضن، وفي
الحقيقة لا يزال قلبي يحترق بألسنة تلك النار التي هي نار خالدة لن تخمد إلا بالحرية
الخالدة والثابتة للشعب الإيراني وتضامنهم. لو تمكنت أنا فقط من الاطلاع مبكرًا على
هذه العمليات (عمليات إحراق النفس) لتمكنت من إيقاف هذه التضحيات المفاجئة بقدر ما
هي العظيمة في تاريخ حرية وطني!».
ملاحم
صامتة
لقد انطلقت حركة
دولية كبيرة في التضامن والاحتجاج ضد اعتقال مريم رجوي.
فمن جميع أقطار أوربا
احتشد أكثر من 1500 مواطن إيراني من أنصار المقاومة الإيرانية في ضاحية أوفير سور أوايز
الباريسية حيث افترشوا على الرصيف أمام مقر إقامة السيدة رجوي وباتوا هناك.
هذا وبدأ إضراب عن
الطعام في 20 بلدًا في العالم. وفي ضاحية أوفير سور أوايز قام أكثر من 170 شخصًا بإضراب
غير محدود عن الطعام. وكتب صحفي فرنسي في هذا المجال يقول: «إنهم مفترشون على الأرض
وشاحبون وتعبون على امتداد جدار. الرجال في جانب والنساء في جانب آخر. لا توجد هناك
إغاثة طبية إلا طبيب متطوع قادم من لندن. وهناك فقط محطة إطفاء مستعدة على مسافة
10 أمتار للتدخل لمواجهة احتمال حالات إحراق النفس».
حکم الضمائر
الحية
انطلقت حملة احتجاجات
على الحكومة الفرنسية من داخل فرنسا وخارجها. فقد استنكر فرانسوا هولاند الأمين العام
للحزب الاشتراكي الفرنسي العمليات التي نفذت ضد ناشطي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وطالبت
الحكومة الفرنسية بأن توضح أنه «ما هي المعلومات التي دفعت إلى هذه الهجوم؟... ما هو
سبب إخبار محطات التلفزيون للتصوير في الساعة السادسة صباحًا؟ هذا ما ينبغي السؤال
عنه في ما يتعلق بهذه الفضيحة».
وكتب السيناتور الأمريكي
سام براون بك وهو يخاطب المسؤولين الفرنسيين قائلاً: «قد تكسبون وبهذه الأعمال قدرًا
من الرضا والارتياح والودّ قصير المدى من قبل طهران، ولكنكم ستفقدون بذلك حتمًا احترامكم
في جميع أرجاء العالم».
کما وقد كتبت السيدة
شيلا جكسون النائبة في البرلمان الأمريكي: «إني سوف أقدم دموعي بشكل خصوصي لأخواتي
اللواتي ضحّوا بحياتهم في هذا الدرب... إني حزنت للغاية من خبر هذا الاعتقال. إني أتعذب
من كون الصوت الذي يطلب حرية الشعب العادلة يتعرض للاعتقال. إني وبصفتي امرأة أشعر
بالقلق وبوجه خاص في ما يتعلق بالسيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة».
وقالت دانيل ميتران
أرملة الرئيس الفرنسي الراحل ورئيس مؤسسة «فرنسا الحرية» عند زيارة التضامن مع المضربين
عن الطعام: «إن المأساة اليوم أن السياسة تصنع على أساس الإشاعات. لو كان هؤلاء الأفراد
مزعجين في الحقيقة لكان عليهم أن يثبتوا ذلك. إننا نطالب بالشفافية حول دلائل هذه الاعتقالات».
وقال بير برسي رئيس
منظمة حقوق الإنسان الحديثة غير الحكومية: «لم يمكن لأحد قط طيلة أكثر من الـ 20 سنة
الماضية التي يتواجد فيها مجاهدو الشعب الإيراني في الأراضي الفرنسية أن يتهمهم بأي
عمل ذي طابع العنف خارج إيران حيث يقاتلون ضد نظام ديكتاتوري شرير. ليس مجاهدو خلق
إرهابيين وإنما مقاومون أصلاء مثل المقاومين الفرنسيين لأنهم يتابعون هدفًا مماثلاً
لهم وهو إسقاط نظام غير شرعي يمارس التعذيب».
وقال إيف بونه الرئيس
السابق لجهاز المخابرات الفرنسي: «إن الحكومة الفرنسية أرادت تقديم تنازل للنظام الإيراني
ويبدو أنها وبهجومها على ألد أعداء النظام الإيراني المتطرف قد ضمنت حسن النية لتنفيذ
الصفقات الاقتصادية».
انتهي الحديثنا وشكرا لمتابعتكم
سينــــــــا