Sunday, 7 June 2015

ماذا سنحكي غدا لاطفالنا؟



ماذا سنحكي غدا لاطفالنا عن الإسلام وهم يعيشون هذه المعانات بسب وجود ديكتاتورات في الشرق الاوسط  ماذا سيجدون في تاريخنا نقدمه لهم لكي نداوي به الامهم وجراحهم احذروا لعنة اطفالكم والتاريخ والانسانية يامن تدعون انكم مسلمون

من الواضح أن ايران تبذل حالياً محاولة أخيرة لإنقاذ النظام. تفعل ذلك عبر الأخبار التي تنشرها هنا وهناك عبر أبواق معروفة تروج لحشود في منطقة قريبة من إدلب تستهدف استعادة المحافظة التي انسحب منها الجنود السوريون من دون مقاومة تذكر. هناك تركيز على أن الجنرال قاسم سليماني قائد 'فيلق القدس' في 'الحرس الثوري' موجود في منطقة الساحل السوري لمنع سقوطها في يد الثوّار. هذا بيع للأوهام في ضوء عجز النظام عن تجنيد سوريين على استعداد للقتال إلى جانبه.
إضافة إلى ذلك، يدلي قادة ايرانيون على رأسهم مستشارون لـ'المرشد' علي خامنئي بتصريحات فحواها أن طهران لن تسمح بسقوط النظام السوري. كلّ هذا الكلام جميل، ولكن ماذا يدور على أرض الواقع؟ هل في استطاعة ايران إنقاذ النظام السوري المرفوض من شعبه؟
هذا هو السؤال الأساسي الذي لا تتجرأ ايران على الإجابة عنه بغض النظر عما إذا كان في استطاعتها تجنيد عشرات الآلاف من ابنائها للقتال في سوريا إلى جانب قوات النظام وميليشيات شيعية لبنانية من نوع 'حزب الله' وعراقية من انواع وطرازات مختلفة.
شيئا فشيئا، تقترب لحظة الحقيقة التي يفرضها ما يدور على الأرض. وهذا يعني في طبيعة الحال أن لا مجال لإنقاذ النظام السوري في حال كان مطلوبا أن يبقى هذا النظام على رأس سوريا كلّها. ربّما في الإمكان إنقاذ النظام في حال تبيّن أن في الإمكان سيطرة ايران، عن طريق ميليشياتها، على جزء من الأراضي السورية، بما في ذلك القسم الأكبر من الساحل. وهذا ما يفسّر إلى حد كبير ذلك الإصرار على التخلّص من بلدة عرسال اللبنانية التي تشكّل حاجزا يحول دون ربط الدولة العلوية المفترضة بأراض يسيطر عليها 'حزب الله' في منطقة البقاع اللبنانية.
ليس سرّا أنّ هناك توزيعا للأدوار بين 'حزب الله' الذي لا مجال أمامه سوى تنفيذ التعليمات الإيرانية من جهة وأداته المسيحية التي يمثّلها النائب ميشال عون الذي يزايد بين حين وآخر في موضوع عرسال من جهة أخرى.
من خلال تصرّفات 'حزب الله' وميشال عون ووزرائه، يتبيّن أن ايران مصرّة إلى أبعد حدود على زج الجيش اللبناني في معركة عرسال. الحجة المستخدمة أن البلدة صارت مأوى للإرهابيين. هناك ميشال عون الذي يدّعي أن المطلوب من الجيش شنّ عملية عسكرية في جرود عرسال مدّعيا أن المسلحين السوريين يسيطرون على نحو أربعمئة كيلومتر مربّع من الجرود وأن هذا 'احتلال' لأراض لبنانية..
تكمن مشكلة ايران بكلّ بساطة في أنّها لا تعرف الكثير عن سوريا. إعتقدت أنّه سيكون في استطاعتها تغيير طبيعة المجتمع السوري، على غرار نجاحها في تغيير طبيعة المجتمع الشيعي في لبنان. راهنت في سوريا على نظام إنتهى منذ فترة طويلة. إنتهى النظام في اليوم الذي خسر سنّة الأرياف الذين تحالفوا مع حافظ الأسد طويلا.
كان حافظ الأسد يكره سنّة المدن. أقام نظاما يعتمد إلى حدّ كبير على سنّة الأرياف بهدف إيجاد توازن معيّن يغنيه عن سنّة المدن الكبيرة، أي سنّة دمشق وحلب وحمص وحماة. كانت قصة حزب البعث، منذ وصوله إلى السلطة في سوريا والعراق، قصة مرتبطة بترييف المدينة وطرد ابناء العائلات الكبيرة من البلد في حال العجز عن تدجينهم.
ستخسر ايران سوريا عاجلا أم آجلا. من الصعب، بل لا مجال لتنفيذ الخطة البديلة، أي خطة الدولة العلوية التي تمتلك ممرّا إلى البقاع اللبناني حيث 'حزب الله'. كلّ ما تستطيع ايران عمله، هو التمسّك ببشار الأسد بغية المساهمة في تفتيت سوريا أكثر مما هي مفتّتة.
في الواقع، هناك خدمة وحيدة تستطيع ايران تقديمها لسوريا والسوريين ولبنان واللبنانيين. تقوم هذه الخدمة على التصرّف بطريقة طبيعية تأخذ في الإعتبار أن سوريا للسوريين ولبنان للبنانيين. النظام السوري لا علاقة له بالشعب السوري. أمّا بالنسبة إلى لبنان، فإنّ 'حزب الله' ليس الممثل الشرعي للبلد. للبلد حكومته وجيشه. ويفترض أن يكون فيه رئيس للجمهورية، لولا إصرار طهران على تغيير النظام. الوجود الإيراني في سوريا مصطنع، كذلك الأمر في لبنان وذلك بغض النظر عن مساحات الأراضي التي استحوذت عليها ايران في البلدين.
كلّ ما عدا ذلك، يصبّ في سياق محاولات يائسة لا تفيد لبنان وسوريا في شيء بمقدار ما أنّها تصبّ في اثارة الغرائز المذهبية، على غرار ما هو حاصل في العراق. هل الهدف الحقيقي لإيران تخريب المجتمعات العربية والقضاء على ما بقي من أمن عربي؟ المؤسف أن من يتمعّن في ممارسات طهران لا يرى غير ذلك... لا يرى غير رغبة في إطالة حرب النظام السوري على شعبه للتأكد من أنّه لن تقوم لسوريا قيامة يوما!
اللهم انا نعوذ بك من الفاتحين والاستشهادين في سوريا والعراق  وايران والمدعين الدفاع عن زينب عليها السلام فانهم خربوا البلاد وابعدوا عن دينك العباد
سينــــــا


No comments:

Post a Comment